رقم الفتوى: 927

نص السؤال :

إني أستمنى وأحتلم وأنا أريد الغسل ولكن الجو يكون شديد البرودة فلا أستطيع الغسل ماذا أفعل؟؟؟

الجواب :

حكم التيمم للحدث الأكبر


قال الوزير الفقيه ابن هبيرة الحنبلي -رحمه الله-:


واختلفوا في التيمم لشدة البرد في الإقامة والسفر، فقال أبو حنيفة: إذا خشي الصحيح المقيم أو المسافر من استعمال الماء لمرض، أو خشي المريض زيادة مرضه باستعمال الماء في الحضر والسفر أيضاً، فإنّه يتيمم ويصلي ولا يعيد ذلك على الإطلاق.


وقال مالك كذلك، وزاد فقال: وإذا لم يخش البرد وخشي فوات الوقت إن ذهب إلى الماء تيمم وصلى ولا إعادة عليه، وإن كان حاضراً مقيماً [في إحدى الروايات عنه] وعنه [رواية أخرى] في وجوب الإعادة، فإن خشي زيادة المرض باستعمال الماء أو تأخر البرء جاز له التيمم.


وقال الشافعي: إن تيمم المريض وهو واجد للماء خوف التلف، وصلى ثم برء لم تلزمه الإعادة [قولاً واحداً] فإن لم يخف التلف وخاف زيادة المرض أو بطءَ البرء باستعمال الماء: فهل يجوز له التيمم؟ ففيه قولان، أحدهما: لا يجوز إلاّ مع خوف التلف، والثاني يجوز، فإن تيمم الصحيح لشدّة البرد وصلى وهو مقيم لزمته الإعادة [قولاً واحداً]، وفي المسافر في وجوب الإعادة قولان.


وقال أحمد: إذا تيمم المتيمم الصحيح لشدّة البرد وخوف المرض وصلى أعاد [في إحدى الروايات] والأخرى: لا يعيد، فأما إذا كان مريضاً أو مسافراً فإنه يتيمم ويصلّي [ولا يعيد رواية واحدة].


وأجمعوا: على أنه يجوز للجنب بشرطه كما يجوز للمحدث.


وأجمعوا: على أن المسافر إذا كان معه ماء وهو يخشى العطش، فإنه يحبسه لشربه ويتيمم، والله أعلم.