رقم الفتوى: 580

نص السؤال :

ما حكم الممارسة من الوراء هل هو حرام أم لا?

الجواب :

وطء الزوجة في الدبر

ذهب جماهير العلماء إلى حرمة إتيان الزوجة أو الأمة في دبرها، وهو مروي عن علي وأبي الدرداء وابن عباس وابن عمر وأبي هريرة -رضي الله عنهم-، وبه قال سعيد بن المسيب وأبو بكر بن عبدالرحمن ومجاهد وعكرمة وطاووس والثوري.

قال الماوردي: وهو ما عليه الصحابة وجمهور التابعين والفقهاء، وقال ابن القيم: وطء الحليلة في الدبر لم يُُبَح على لسان نبي من الأنبياء.

وقد نص جمع من الفقهاء على أن ذلك من كبائر الإثم والفواحش، منهم ابن النحاس والهيتمي وابن القيم.

وذهب الفقهاء إلى عدم وجوب الحد في وطئها، لأن كون الزوجة أو الأمة محل استمتاع الرجل في الجملة أورث شبهة تدرأ الحد، ولكنه يجب فيه التعزير عند جمهور أهل العلم.

نص على ذلك الحنفية والمالكية والحنابلة مطلقاً، ووافقهم عليه الشافعية في المذهب إن تكرر ذلك منه، فإن لم يتكرر فلا تعزير، وقال الهيتمي: وعبّر بعضهم بما بعد منع الحاكم له، والأول أوجه.

وقال ابن تيمية: ومن وطأ امرأته وطاوعته في دبرها، وجب أن يُعاقبا على ذلك عقوبة تعزيرية تزجرهما، فإن لم ينتهيا فُرِّق بينهما كما يفرق بين الفاجر ومن يفجر به.

وروي عن مالك أن شرطي المدينة سأله عن رجل رفع إليه أنه قد أتى امرأة في دبرها: فقال له: أرى أن توجعه ضرباً فإن عاد إلى ذلك ففَرِّق بينهما.