رقم الفتوى: 3521

نص السؤال :

المسبوق بركعتين في الرباعية.اذا كان دخل بنية البدء ثم قام للثالثة للاتمام بعد سلام الامام.فسجد الامام للسهو.فرجع ليوافق الامام لكن فاتته سجدة ادرك فقط واحدة ثم قام بعد السلام ليتم ثم سلم ثم سجد للسهو لانه فاته سجدة في سهو الامام السابق ولتصحيح قيامه للثالثة حيث ما كان عليه ان يقف حسب ظني.علما انه قام دون ان يعرف انه سيكون سجود سهو.فهل فعله صحيح.والا فما العمل .

الجواب :

من لم يسجد مع الإمام سجود السهو

جاء في الموسوعة الفقهية الكويتية ما يأتي :

اتفق الفقهاء على وجوب متابعة المسبوق لإمامه في سجود السهو إذا سبقه في بعض الصلاة ، ولكن الخلاف وقع في مقدار الإدراك من الصلاة .

فذهب الجمهور من الحنفية والشافعية والحنابلة إلى أن المصلي إذا أدرك مع إمامه أي ركن من أركان الصلاة قبل سجود السهو وجب عليه متابعة إمامه في سجوده للسهو ، وسواء كان هذا السهو قبل الاقتداء أو بعده . لعموم قوله صلى الله عليه وسلم : « إنما جعل الإمام ليؤتم به » ولقوله عليه الصلاة والسلام : « فما أدركتم فصلوا وما فاتكم فأتموا » وإن اقتدى به بعد السجدة الثانية من السهو فلا سجود عليه .

ولكنهم اختلفوا فيما لو اقتدى المسبوق بالإمام بعد السجدة الأولى هل يقضيها أم لا ؟ فذهب الحنفية إلى أنه لا قضاء عليه بل تكفيه السجدة الثانية .

وذهب الشافعية والحنابلة نصا إلى أنه يقضي الأولى بعد أن يسلم الإمام ، يسجدها ثم يقضي ما فاته . لقوله صلى الله عليه وسلم : « وما فاتكم فأتموا » .

وذهب المالكية على المشهور وهو رواية عن أحمد إلى أنه إذا لم يدرك المسبوق مع الإمام ركعة من الصلاة فلا سجود عليه ، سواء أكان السجود بعديا أو قبليا . وإذا سجد مع إمامه بطلت صلاته عامدا أو جاهلا ، لأنه غير مأموم حقيقة ، لذا لا يسجد بعد تمام صلاته ، وأما البعدي فتبطل بسجوده ولو لحق ركعة . قال الخرشي من المالكية : وهو الصواب .

إذا سها المصلي عن سجود السهو فانصرف من الصلاة دون سجود فإنه يعود إليه ويؤديه على التفصيل التالي :

فذهب الحنفية إلى أنه لا يسجد إن سلم بنية القطع مع التحول عن القبلة أو الكلام أو الخروج من المسجد ، لكن إن سلم ناسيا السهو سجد ما دام في المسجد ، لأن المسجد في حكم مكان واحد ، ولذا صح الاقتداء فيه وإن كان بينهما فرجة ، وأما إذا كان في الصحراء فإن تذكر قبل أن يجاوز الصفوف من خلفه أو يمينه أو يساره أو يتقدم على موضع سترته أو سجوده سجد للسهو .

وأما المالكية : فقد فرقوا بين السجود القبلي والبعدي ، فإن ترك السجود البعدي يقضيه متى ذكره ، ولو بعد سنين ، ولا يسقط بطول الزمان سواء تركه عمدا أو نسيانا ، لأن المقصود " ترغيم الشيطان " كما في الحديث .

وأما السجود القبلي فإنهم قيدوه بعدم خروجه من المسجد ولم يطل الزمان ، وهو في مكانه أو قربه .
وقال الشافعية : إن سلم سهوا أو طال الفصل بحسب العرف فإن سجود السهو يسقط على المذهب الجديد لفوات المحل بالسلام وتعذر البناء بالطول .

وذهب الحنابلة إلى أنه إن نسي سجود السهو الذي قبل السلام أو بعده أتى به ولو تكلم ، إلا بطول الفصل " ويرجع فيه إلى العادة والعرف من غير تقدير بمدة " أو بانتقاض الوضوء ، أو بالخروج من المسجد ، فإن حصل شيء من ذلك استأنف الصلاة ، لأنها صلاة واحدة لم يجز بناء بعضها على بعض مع طول الفصل ، كما لو انتقض وضوءه .

وإن سجد للسهو ثم شك هل سجد أم لا ؟ فعند الحنفية يتحرى ، ولكن لا يجب عليه السجود .
وقال المالكية : إذا شك هل سجد سجدة واحدة أو اثنتين بنى على اليقين وأتى بالثانية ولا سجود عليه ثانيا لهذا الشك .
وكذلك لو شك هل سجد السجدتين أو لا ، فيسجدهما ولا سهو عليه ، وإليه ذهب الحنابلة والشافعية في وجه ، والوجه الثاني وهو الأصح عندهم أنه لا يعيده .