رقم الفتوى: 296

نص السؤال :

في رايكم ماهو الراجح في رأي الائمة الاربعة في مسألة: 1- الطلاق كتابة بدون نية الطلاق. 2- الاقرار والكذب بالطلاق بدون نية الطلاق.

الجواب :

(1)
الطلاق المكتوب كتابة مستبينة من أنواع الكناية -عند جمهور العلماء- لا يقع إلا بالنية، لأن الإنسان قد يكتب، ولا يريد حقيقة ما كتب، وإنما يريد تجربة القلم أو تجويد خطه، فنقصت رتبته عن مرتبة الطلاق الصريح، والله أعلم.

(2)
اشترط الفقهاء لصحة وقوع الطلاق قصد اللفظ الموجب للطلاق -كقوله طالق ومشتقاته- من غير إجبار، لذا حكم جمهور الفقهاء بعدم وقوع طلاق المخطئ والمكره والمدهوش، وهو من غلب الخلل في أقواله وأفعاله الخارجة عن عادته، والمجنون، السكران بسبب مباح.

والإقرار هو إخبار عن أمر ماض، فإن وافق الواقع كان صدقاً وحقيقة، وإن لم يوافق الواقع كان كاذباً.

والطلاق إنشاء أو إيقاع، وليس خبراً، فعلى هذا لو سئل عن إيقاعه لطلاق في الماضي، فاعترف وكان صادقاً، فهو إخبار عن طلاق ماضي يترتب عليه أثره.

أما إن كان كاذبا فلا أثر لذلك، وقد ذهب بعض الفقهاء إلى وقوعه إن كان صريحاً ولو كان كاذباً، والمختار الأول، والله أعلم.