رقم الفتوى: 280

نص السؤال :

معظم الوظائف في الشركات مختلطه بين الجنسين، وبطبيعة الحال لابد من حصول تجاذب كلام وحوار بين الجنسين سواء رسمي أو حتى ترويحي كتبادل النكات والحوار في مسائل خارجة عن نطاق العمل ، سواء كانت المرأة محجبة أو لا، متزوجة أو عزباء بحكم العشرة كزملاء عمل وطول فترة الدوام التي تمتد الى 8 ساعات يوميا، فهل نأثم على ذلك؟ (مع العلم ليس النية التغرير بهن)

الجواب :

جاء في الموسوعة الفقهية الكويتية:

يختلف حكم اختلاط الرجال بالنساء بحسب موافقته لقواعد الشريعة أو عدم موافقته، فيحرم الاختلاط إذا كان فيه:
أ- الخلوة بالأجنبية، والنظر بشهوة إليها.
ب- تبذل المرأة وعدم احتشامها.
ج- عبث ولهو وملامسة للأبدان كالاختلاط في الأفراح والموالد والأعياد، فالاختلاط الذي يكون فيه مثل هذه الأمور حرام، لمخالفته لقواعد الشريعة، قال تعالى: { قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ }النور-30، وقال تعالى: { وَقُلْ لِلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ }النور-31، وقال تعالى عن النساء: { وَلا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ }النور-31، وقال: { وَإِذَا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتَاعًا فَاسْأَلُوهُنَّ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ }الأحزاب-53.

ويقول النبي -صلى الله عليه وآله وسلم-: (لا يخلون رجل بامرأة فإن ثالثهما الشيطان)، وقال -صلى الله عليه وآله وسلم-لأسماء بنت أبي بكر: (يا أسماء إن المرأة إذا بلغت المحيض لم يصلح أن يُرى منها إلا هذا وهذا وأشار إلى وجهه وكفيه).

كذلك اتفق الفقهاء على حرمة لمس الأجنبية، ألا إذا كانت عجوزاً لا تشتهى فلا بأس بالمصافحة، ويقول ابن فرحون: في الأعراس التي يمتزج فيها الرجال والنساء، لا تقبل شهادة بعضهم لبعض إذا كان فيه ما حرمه الشارع، لأن بحضورهن هذه المواضع تسقط عدالتهن، ويستثنى من الاختلاط المحرم ما يقوم به الطبيب من نظر ولمس، لأن ذلك موضع ضرورة، والضرورات تبيح المحظورات.

ويجوز الاختلاط إذا كانت هناك حاجة مشروعة مع مراعاة قواعد الشريعة ولذلك جاز خروج المرأة لصلاة الجماعة وصلاة العيد، ,أجاز البعض خروجها لفريضة الحج مع رفقة مأمونة من الرجال،كذلك يجوز للمرأة معاملة الرجال ببيع أو شراء أو إجارة أو غير ذلك ولقد سئل الإمام مالك عن المرأة العزوبة الكبيرة تلجأ إلى الرجل، فيقوم لها بحوائجها، ويناولها الحاجة، هل ترى ذلك له حسناً؟ قال: لا بأس به، وليدخل معه غيره أحب إليّ، ولو تركها الناس لضاعت. قال ابن رشد: هذا على ما قال إذا غضّ بصره عما لا يحل له النظر إليه.