رقم الفتوى: 211

نص السؤال :

أقسمت في يوم من الأيام بالطلاق أني سأشتري شيئا معينا وتكررت هذه الفعلة 3 مرات في مواقف مختلفة.. وكنت لا أنوي الطلاق ولكنه لفظ تعود عليه اللسان.. ما حكم ذلك؟ وهل علي كفارة؟ وجزاكم الله خيرا.

الجواب :

ما فعلته يسميه الفقهاء بالطلاق المعلق، وذلك أنك علقت وقوع الطلاق على فعل شيء أو عدمه، فإن كنت قد حددت لهذا العمل وقتاً معيناً ثم لم تفعله، فإن طلاقك واقع -وإن لم تكن لك نية في إيقاعه-، لقول النبي -صلى الله عليه وآله وسلم-: (ثلاثة جدًّهن جد وهزلهن جد...)الحديث، وأما إن لم تحدد للعمل وقتاً ويمكنك تداركه فافعل ما علقت عليه طلاقك حتى تخرج من الحرج.

ونصيحتي لإخواني أن يبتعدوا عن الطلاق والعبث به، فإنه من أبغض الأمور إلى الله وأحبها إلى الشيطان قال رسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم-: (إن الشيطان يضع عرشه على الماء وبين يديه تاج، ثم يبعث بعوثه... -الحديث- ثم يلبس هذا التاج من يفرق بين الرجل وزوجته، فيقول له: أنت أنت)، ولنعلم أن الأصل في الأبضاع -الأنكحة- التحريم، ولذا عند الشك في صحة الزواج يرجع إلى القاعدة، والله أعلم.