رقم الفتوى: 204

نص السؤال :

متى يصبح الإجهاض لا إثم عليه? أي في أي شهر من الحمل?

الجواب :

جاء في الفتوى رقم(1/171/81) الشرعية لقطاع الإفتاء بدولة الكويت- ما يلي:
" الإجهاض قبل أو بعد الأربعين يوماً من الحمل
عرض على اللجنة لاستفتاء الآتي:
أود إحاطتكم علماً بأن لجنة الشؤون الصحية والاجتماعية والعمل ترغب في الاستفسار من لجنة الإفتاء في وزارتكم، في شأن إباحة الإجهاض.

اطلعت اللجنة على المادة المتعلقة بالإجهاض ونصها كما يلي:
يحظر على الطبيب إجهاض امرأة حامل إلا لإنقاذ حياتها، ومع ذلك إذا لم يكن الحمل قد تم أربعة أشهر يجوز الإجهاض في الحالتين الآتيتين:
أ- إذا كان بقاء الحمل يضر بصحة الأم ضرراً جسيماً.
ب- إذا ثبت أن الجنين سيولد مصاباً على نحو جسيم، بتشوه بدني أو قصور عقلي لا يرجى البرء منهما، ووافق الزوجان على الإجهاض.

ويجب أن تجرى عملية الإجهاض في غير حالات الضرورة العاجلة في مستشفى حكومي، وبقرار من لجنة مشكلة من ثلاثة أطباء اختصاصيين، أحدهم على الأقل متخصص في أمراض النساء والتوليد.

ويصدر قرار من وزير الصحة العامة بالشروط الواجب توافرها في أعضاء اللجنة الطبية المشار إليها والإجراءات الواجب اتخاذها لإجراء هذه العملية.

وقد استعرضت لجنة الفتوى آراء الفقهاء في هذه المسألة فتبين لها بعد الاستقصاء التام ما يلي:

أ- الإجهاض بعد نفخ الروح أي بعد مائة وعشرين يوماً من العلوق لا نعلم خلافاً في تحريمه، ولكن اللجنة ترى أنه إذا تحقق وجود خطر على حياة الأم فإنه يجوز إجهاضها، لأن في ذلك إنقاذ إحدى الحياتين، إذ لو تُرك الجنين فماتت الأم يموت الجنين، ولأن حياة الأم حياة تامة مستقلة، بينما حياة الجنين حياة تبعية مرتبطة بحياة الأم.

وليس من الخطر كون الحمل من زنى، وإن خُشي عليها القتل من أوليائه، لأن الجنين معصوم الدم، وحياة أمه غير معصومة إن كانت ثيباً، فإن كانت بكراً فهي المخطئة فلا يُحمّل جنينها خطأها.

ب- الإجهاض قبل تمام أربعين يوماً من العلوق منعه جماعة من العلماء، منهم الغزالي ومن تبعه وهو ظاهر مذهب المالكية، وأجازه آخرون، ومنهم الحنابلة وبعض الحنفية ولو بغير حاجة، وقال بعض الفقهاء بجوازه مع الكراهة، وهو ظاهر مذهب الشافعية، وهو قول عند الحنفية.

ج- الإجهاض بعد الأربعين وقبل مضي أربعة أشهر أجازه جماعة من الفقهاء بعذر ومنعه آخرون.

وعلى هذا فإن ما ورد في المادة 12 من هذا المرسوم يلاحظ عليها ما يلي:

1- إذا كان بقاء الحمل يضر بصحة الأم ضرراً جسيما، يقيد الضرر بأن يكون مما لا يمكن احتماله، أو يدوم بعد الولادة.

2- متى تحقق وجود الضرر الذي نصت عليه المادة لا يشترط بجواز الإجهاض رضا الزوج، لأنه قد يكون متوفى، أو غالباً مُطَلَّقاً لا يحب السلامة لمطلقته.

3- ولجنة الفتوى ترى أنه لا بد أن يكون أكثر أعضاء اللجنة الطبية المنصوص عليها في هذه المادة -من المسلمين- الظاهري العدالة، وتشترط موافقتها على هذا القرار، لأنه يترتب على الأخذ بقرارهم بجواز الإجهاض أحكام شرعية كثيرة كانقضاء العدة وحرمان بعض الورثة أو عدم حرمانهم إلى غير ذلك.

وبناء على ما تقدم تقترح لجنة الفتوى أن تكون صيغة المادة 12 من هذا القانون كما يلي:

أولاً: يحظر على الطبيب إجهاض امرأة حامل أتمت مائة وعشرين يوماً من حين العلوق، إلا لإنقاذ حياتها من خطر محقق من الحمل.

ثانياً: يجوز الإجهاض برضا الزوجين إن لم يكن تم للحمل أربعون يوماً من حين العلوق.

ثالثاً: إذا تجاوز الحمل أربعين يوماً ولم يتجاوز مائة وعشرين يوماً لا يجوز الإجهاض إلا في الحالتين الآتيتين:
أ- إذا كان بقاء الحمل يضر بصحة الأم ضرراً جسيماً لا يمكن احتماله، أو يدوم بعد الولادة.

ب- إذا ثبت أن الجنين سيولد مصاباً على نحو جسيم، بتشوه بدني و قصور عقلي لا يرجى البرء منهما.

ويجب أن تجرى عملية الإجهاض في غير حالات الضرورة العاجلة في مستشفى حكومي، ولا تجرى فيما بعد الأربعين يوماً إلا بقرار من لجنة طبية، مشكلة من ثلاثة أطباء اختصاصيين، أحدهم على الأقل متخصص في أمراض النساء والتوليد، على أن يوافق على القرار اثنان من الأطباء المسلمين الظاهري العدالة.

ويصدر قرار من وزير الصحة العامة بالشروط الواجب توافرها في أعضاء اللجنة المشار إليها، والإجراءات الواجب اتخاذها لإجراء هذه العملية.

والله أعلم، وصلى الله وسلم وبارك على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه.