رقم الفتوى: 1798

نص السؤال :

هل هناك إحرام لمن يريد أن يضحى بعدم الحلق وقص الأظافر والتطيب ( كإحرام الحاج )

الجواب :

الحج

عبادات

الأضحية

الأضحية سنة مؤكدة، يكره تركها للقادر عليها، وتجب بالنذر، والتضحية عن الميت مستحبة، لحاجته إليها لعجزه عن العمل.

ويكره لمريدها أخذ شيء من شعره أو ظفره أو بشرته في العشر من ذي الحجة إلى بعد الذبح لما روته أم سلمة -رضي الله عنها- مرفوعاً: (إذا دخل العشر، وأراد أن يضحي فلا يأخذ من شعره ولا من أظفاره شيئاً حتى يضحي)، وفي رواية (وعنده أضحية يريد أن يضحي).

قال الإمام الفقيه المحدث الصوفي النووي -رحمه الله-:

قوله -صلى الله عليه وآله وسلم-: (إذا دخلت العشر وأراد أحدكم أن يضحي فلا يمس من شعره وبشره شيئاً)، وفي رواية (فلا يأخذن شعراً ولا يقلمن ظفراً)، واختلف العلماء فيمن دخلت عليه عشر ذي الحجة وأراد أن يضحي، فقال سعيد بن المسيب وربيعة وأحمد وإسحاق وداود وبعض أصحاب الشافعي: أنه يحرم عليه أخذ شيء من شعره وأظفاره حتى يضحي في وقت الأضحية.

وقال الشافعي وأصحابه: هو مكروه كراهة تنزيه وليس بحرام.

وقال الإمام أبو حنيفة: لا يكره.

وقال مالك في رواية: لا يكره، وفي رواية: يكره، وفي رواية: يحرم في التطوع دون الواجب، واحتج من حرّم بهذه الأحاديث.

واحتج الشافعي والآخرون بحديث عائشة -رضي الله عنها-: ( قالت: كنت أفتل قلائد رسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم- ثم يقلده ويبعث به ولا يحرم عليه شيء أحله الله حتى ينحر هديه)، رواه البخاري ومسلم.

قال الشافعي: البعث بالهدي أكثر من إرادة التضحية، فدل على أنه لا يحرم ذلك وحمل أحاديث النهي على كراهة التنزيه.

قال أصحابنا: والمراد بالنهي عن أخذ الظفر والشعر النهي عن إزالة الظفر بقلمٍ أو كسرٍ أو غيره، والمنع من إزالة الشعر بحلق أو تقصير أو نتف أو إحراق أو أخذه بنورة أو غير ذلك، وسواء شعر اللحية والشارب والعانة والرأس وغير ذلك من شعور بدنه.