رقم الفتوى: 1683

نص السؤال :

اني ياشيخ اعيش في بريطانيا وتعرف يشيخ كيف تكون الحياة في مثل هذه الدول بالنسبة لشاب الأعزب فإنها نار و ليستطيع المقاومة إلا كل ذي إمان شديد و الحمد لله فأنا مبتعد كل البعد على كل منكر و لكن ألجاء الى العادة السرية لتخفيف فما هو الحكم ؟ السؤال الثاني في المسجد الذي اصلي فيه الإمام سها فسلم و لم يترك لنا الفرصة لكي نسلم معه فسجد مباشرة ولم اسلم معه فسجد فما الحكم في ذالك؟

الجواب :

فتاوى جامعة

آداب

الطهارة والصلاة

أ-حكم العادة السرية.

سبق الإجابة عن هذا السؤال في الفتوى ذات الرقم 165 فارجع إليها موفقاً.

ب-سجود السهو.

سبق أن أجبنا في الفتوى ذات الرقم 960 عن سبب سجود السهو، ونذكر هنا ما جاء في الموسوعة الفقهية الكويتية عن موضوع سجود السهو، وعن متابعة المأموم للإمام في سجود السهو:

لم يتفق الفقهاء على موضع سجود السهو: فقد رأى الحنفية أن موضع سجود السهو بعد التسليم مطلقا سواء في الزيادة أو النقصان، أي أنه يتشهد ثم يسلم تسليمة واحدة على الأصح ثم يسجد للسهو ثم يتشهد ثم يسلم كذلك، فإن سلم تسليمتين سقط السجود لحديث ثوبان رضي الله عنه أن النبي -صلى الله عليه وآله وسلم- قال: « لكل سهو سجدتان بعدما يسلم».

ويروى نحو ذلك عن علي وسعد بن أبي وقاص وابن مسعود وعمار وابن عباس وابن الزبير وأنس.

وذهب المالكية وهو مقابل الأظهر عند الشافعية ورواية عن أحمد: إلى التفريق بين الزيادة والنقصان فإن وقع السهو بالنقص في الصلاة فالسجود يكون قبل السلام.

ودليلهم حديث عبد الله بن مالك بن بحينة « أن رسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم- قام من اثنتين من الظهر، ولم يجلس بينهما، فلما قضى صلاته سجد سجدتين ».

وأما الزيادة فيسجد بعد السلام لحديث عبد الله بن مسعود رضي الله عنه « قال: صلى بنا رسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم- خمسا فقلنا: يا رسول الله: أزيد في الصلاة ؟ قال: وما ذاك ؟ قالوا: صليت خمسا، إنما أنا بشر مثلكم، أذكر كما تذكرون، وأنسى كما تنسون، ثم سجد سجدتي السهو » وروي عن ابن مسعود أنه قال: كل شيء شككت فيه من صلاتك من نقصان من ركوع أو سجود أو غير ذلك، فاستقبل أكثر ظنك، واجعل سجدتي السهو من هذا النحو قبل التسليم، فأما غير ذلك من السهو فاجعله بعد التسليم.

وإن جمع بين زيادة ونقص فيسجد قبل السلام ترجيحا لجانب النقص.

والجديد وهو الأظهر عند الشافعية وهو رواية عن أحمد أنه قبل السلام، وروي ذلك عن أبي هريرة ومكحول والزهري ويحيى الأنصاري. ودليلهم حديث ابن بحينة وأبي - رضي الله عنه - « أنه عليه الصلاة والسلام سجد قبل السلام ». كما سبق، ولأنه يفعل لإصلاح الصلاة، فكان قبل السلام كما لو نسي سجدة من الصلاة.

وأما الحنابلة فذهبوا في المعتمد إلى أن السجود كله قبل السلام، إلا في الموضعين اللذين ورد النص بسجودهما بعد السلام. وهما إذا سلم من نقص ركعة فأكثر، كما في حديث ذي اليدين « أنه -صلى الله عليه وآله وسلم- سلم من ركعتين فسجد بعد السلام ».

وحديث عمران بن حصين « أنه سلم من ثلاث فسجد بعد السلام ».

والثاني إذا تحرى الإمام فبنى على غالب ظنه كما في حديث ابن مسعود عندما تحرى « فسجد بعد السلام ».

والثالث: يتخير إن شاء قبل السلام ون شاء بعده.

سهو الإمام والمأموم:

ذهب جمهور الفقهاء إلى جواز تنبيه المأموم للإمام إذا سها في صلاته، لقوله -صلى الله عليه وآله وسلم-: « من نابه شيء في صلاته فليقل: سبحان الله ».

وفرق الجمهور من الحنفية والشافعية والحنابلة بين تنبيه الرجال وتنبيه النساء.

فالرجال يسبحون لسهو إمامهم، والنساء يصفقن بضرب بطن كف على ظهر الأخرى. لحديث أبي هريرة رضي الله عنه قال: « قال رسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم-: التسبيح للرجال والتصفيق للنساء » ولقوله عليه الصلاة والسلام: « إذا نابكم أمر فليسبح الرجال وليصفح يعني ليصفق النساء ».

ولم يفرق المالكية بين تنبيه الرجال والنساء فالجميع يسبح لعموم قوله -صلى الله عليه وآله وسلم-: « من نابه شيء في صلاته فليقل: سبحان الله ».

ويكره عندهم تصفيق النساء في الصلاة.

سجود الإمام للسهو:

إذا سها الإمام في صلاته ثم سجد للسهو فعلى المأموم متابعته في السجود سواء سها معه أو انفرد الإمام بالسهو.

قال ابن المنذر: أجمع كل من نحفظ عنه من أهل العلم على ذلك سواء كان قبل السلام أو بعد السلام.

لقول الرسول -صلى الله عليه وآله وسلم-: « إنما جعل الإمام ليؤتم به... وإذا سجد فاسجدوا » ولحديث ابن عمر - رضي الله عنهما - « ليس على من خلف الإمام سهو، فإن سها الإمام فعليه وعلى من خلفه السهو ».

ولأن المأموم تابع للإمام وحكمه حكمه إذا سها، وكذلك إذا لم يسه.

أما إذا لم يسجد الإمام فذهب الحنفية وهو قول مخرج عند الشافعية ورواية عند الحنابلة: إلى أنه لا يسجد المأموم لأنه يصير مخالفا، ولحديث ابن عمر « فإن سها الإمام فعليه وعلى من خلفه السهو » وإلى هذا ذهب عطاء والحسن والنخعي.

وذهب المالكية والشافعية على الصحيح المنصوص عندهم وهو رواية عند الحنابلة إلى أن المأموم يسجد للسهو إذا لم يسجد الإمام، لأنه لما سها دخل النقص على صلاته بالسهو فإذا لم يجبر الإمام صلاته جبر المأموم صلاته.

وبه قال الأوزاعي والليث وأبو ثور، وحكاه ابن المنذر عن ابن سيرين.

سجود المسبوق للسهو:

اتفق الفقهاء على وجوب متابعة المسبوق لإمامه في سجود السهو إذا سبقه في بعض الصلاة، ولكن الخلاف وقع في مقدار الإدراك من الصلاة.

فذهب الجمهور من الحنفية والشافعية والحنابلة إلى أن المصلي إذا أدرك مع إمامه أي ركن من أركان الصلاة قبل سجود السهو وجب عليه متابعة إمامه في سجوده للسهو، وسواء كان هذا السهو قبل الاقتداء أو بعده.

لعموم قوله -صلى الله عليه وآله وسلم-: « إنما جعل الإمام ليؤتم به » ولقوله عليه الصلاة والسلام: « فما أدركتم فصلوا وما فاتكم فأتموا » وإن اقتدى به بعد السجدة الثانية من السهو فلا سجود عليه.

ولكنهم اختلفوا فيما لو اقتدى المسبوق بالإمام بعد السجدة الأولى هل يقضيها أم لا ؟ فذهب الحنفية إلى أنه لا قضاء عليه بل تكفيه السجدة الثانية.

وذهب الشافعية والحنابلة نصا إلى أنه يقضي الأولى بعد أن يسلم الإمام، يسجدها ثم يقضي ما فاته. لقوله -صلى الله عليه وآله وسلم-: « وما فاتكم فأتموا ».

وذهب المالكية على المشهور وهو رواية عن أحمد إلى أنه إذا لم يدرك المسبوق مع الإمام ركعة من الصلاة فلا سجود عليه، سواء أكان السجود بعديا أو قبليا.

وإذا سجد مع إمامه بطلت صلاته عامدا أو جاهلا، لأنه غير مأموم حقيقة، لذا لا يسجد بعد تمام صلاته، وأما البعدي فتبطل بسجوده ولو لحق ركعة. قال الخرشي من المالكية: وهو الصواب.