رقم الفتوى: 165

نص السؤال :

أرجو أن تبينوا لي الحكم في هذا الأمر، ألا وهو الإستمناء، حيث إن هذا الأمر قد أفتوا فيه إما بالجواز وإما بالحرمة القطعية.

الجواب :

جاء في الموسوعة الفقهية الكويتية ما يلي:

"أ - الاستمناء باليد إن كان لمجرد استدعاء الشهوة فهو حرام في الجملة، لقوله تعالى: {وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ (5) إِلَّا عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ (6) فَمَنِ ابْتَغَى وَرَاءَ ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ الْعَادُونَ}المؤمنون-5-7، والعادون هم الظالمون المجاوزون، فلم يبح الله سبحانه وتعالى الاستمتاع إلا بالزوجة والأَمَة، ويحرم بغير ذلك، وفي قول للحنفية، والشافعية، والإمام أحمد: أنه مكروه تنزيها.

ب - وإن كان الاستمناء باليد لتسكين الشهوة المفرطة الغالبة التي يخشى معها الزنى فهو جائز في الجملة، بل قيل بوجوبه، لأن فعله حينئذ يكون من قبيل المحظور الذي تبيحه الضرورة، ومن قبيل ارتكاب أخف الضررين.
وفي قول أخر للإمام أحمد: أنه يحرم ولو خاف الزنى، لأن له في الصوم بديلاً، وكذلك الاحتلام مزيل الشبق. وعبارات المالكية تفيد الاتجاهين: الجواز للضرورة، والحرمة لوجود البديل، وهو الصوم.

جـ - وصرح ابن عابدين من الحنفية بأنه لو تعين الخلاص من الزنى به وجب." وهو الذي نختاره، والله أعلم.

ملاحظة:

الأمور الفقهية لا يقطع فيها، إلاّ في المعلومات من الدين بالضرورة، والأمور التي فيها إجماع منطوق به، لا إجماع سكوتي، لأنه ما من مسألة من المسائل الفقهية -تقريباً- إلاّ وقد اختلف فيها السلف، من أيام الصحابة -رضي الله عنهم-، وما بعدهم، إلى يومنا هذا، لظنية أدلتها، والله الموفق للصواب.