السيرة الشخصية (( جديد ))

بسم الله الرحمن الرحيم  

أنا العبد الضعيف الفقير إلى الله ، محمد بن عبدالغفار بن عبدالرحمن الشريف ، ينتهي نسب عائلتي – كما متداول بين جماعتنا ، ومثبت في مشجراتهم – إلى الحسن بن علي بن أبي طالب – رضي الله عنه – من أشراف مكة – والله أعلم – " إن أكرمكم عند الله أتقاكم " .

ولدت في المنطقة الشرقية من كويت العاصمة ، في دولة الكويت سنة 1953 ثم نتقلت عائلتي إلى قرية الفحيحيل ، وأنا صغير – لا أتجاوز الرابعة - .

وبدأت تعليمي النظامي في مدارس الفحيحيل – إبتدائي ومتوسط وثانوي – ومع بداية دخولي المدرسة ألحقني والدي بحلقة المسجد القريب من دكانه فبدأت بتعلم القاعدة البغدادية على يد الشيخ مرزوق العماني – رحمه الله – ومساعده عبدالرسول البلوشي – المؤذن - ، وفي المدرسة تولى تعليمنا القرآن الكريم فضيلة الشيخ أحمد بن عبدالعزيز المبارك " المطوع " – رحمه الله – علاوة على ما كنا نتلقاه من دروس التربية الدينية على أيدي مدرسين من بلاد الشام " خصوصا فلسطين " .

ثم نتقلت إلى مدرسة المعري المتوسطة ، وتأثرت فيها كثيرا بالأستاذ القدير محمد توفيق الصانع " من أهل الزبير " رحمه الله ، وكان صوفيا ربانيا مرشدا ، فتولى العناية بي ، علاوة على متابعة الوالدة – رحمها الله – التي كانت شديدة الحرص على أدائـنا للصلاة في أوقاتها ، مع ما كانت تروي لنا من أخبار والدها ، الذي كان رجلا صالحا ، شافعيا شديد الالتزام بالمذهب .

وفي الثانوية رافقت الأخ الفاضل هاشم علوان ، الذي كان له أكبر الفضل علي في التزامي في الصلاة في المسجد ، وفي المسجد تعرفت على جماعة التبليغ ، الذين زرعوا في حب الدعوة إلى الله ، وحسن الظن بالمسلمين . ثم انتقلنا إلى قرب مسجد " مشاري الروضان " وهناك صاحبت الأخ الحبيب خالد محمد الشيبة ، الذي كان نعم الأخ المعين على حب الدعوة والتضحية من أجلها .

ومن مسجد الروضان بالفحيحيل ، بدأ نشاطي التعليمي الشرعي ، فبدأنا بتعلم قراءة القرآن ودراسة الفقه – في كتاب فقه السنة للشيخ سيد سابق - ، وقراءة السيرة الزكية على الشيخ سليم سليم الكردي – من أرتيريا – ثم بدأنا بدراسة النحو في كتاب قطر الندى لابن هشام مع الأخ سهيل صالح ، ثم متمة الأجرومية للأهدل على الشيخ إسماعيل الرمضاني – من العراق – كما أن مؤذن مسجده – وقد نسيت اسمه – وهو مصري من الصعيد كان يدرسنا الفقه الشافعي ، ثم بدأنا بدراسة التجويد على الأستاذ حسن عبدالصبور – من مصر – في مسجد الروضان بعد صلاة الفجر . وكنا في هذه الفترة نحضر كل أسبوع دروس الشيخ حسن أيوب – حفظه الله – من مصر في مسجد العثمان – بالنقرة – وهي دروس في العقيدة والتفسير والفقه وغيرها . كما حضرت شيئا من دروس عبدالرحمن عبدالخالق في التفسير ومن دروس الدكتور عمر الأشقر في العقيدة ،ولكنني لم أرتح في دروسهما . وكنا نتابع مواعظ الشيخ حسن طنون من السودان-رحمه الله-.

ولما وفد إلى الكويت فضلية الشيخ الدكتور محمد حسن هيتو – حفظه الله – في سنة 1971 كمدير لمعهد الإيمان الشرعي بالمنقف ، لازمته في دروسه العامة ، ودرست عنده ما يلي :-

1- إيضاح المبهم في شرح السلم ( في المنطق ) مرتين .

2- شرح المحلي على ورقات الجويني ، مع قرءات في حاشية الجاوي عليه .

3- تدريب الراوي للسيوطي ( في مصطلح الحديث ).

4- قراءات في شرح السيوطي على الموطأ مع إسعاف المبطأ في رجال الموطأ للسيوطي .

5- دراسات في مغني المحتاج ( في الفقه الشافعي ).

6- دراسات في شرح ابن عقيل على الألفية .

7- حضور دروسه في تفسير الجلالين .

8- حضور بعض دروسه في شرح صحيح مسلم للنووي .

9- دراسات في العدة شرح العمدة للمقدسي ( فقه حنبلي ).

10- دراسات في التمهيد للإسنوي ( تخريج الفروع على الأصول ).

وهذه الدروس كانت موزعة في عدة أماكن ، علاوة على دروسه في التفسير في مسجد مشاري الروضان .

ويعتبر الشيخ صاحب فضل كبير علي فهو الذي حدد لي مسيرتي العلمية ، وبناها على أصول صحيحة – فجزاه الله خير الجزاء .

ثم منّ الله عليّ بأن ألتحقت بالدراسات العليا بالمعهد العالي للدعوة الإسلامية في المدينة المنورة – على صاحبها أفضل الصلاة والتسليم - ، حيث كان هذا المعهد بمثابة فتح من الله علي ، فقد كان يقبل طلبة من جميع التخصصات ، وكانت مدة الدراسة فيه أربع سنوات علاوة على إعداد بحث يناقش من قبل أستاذين بعد الإنتهاء من الدراسة .
وقد درسنا في المعهد جميع المواد العلمية المطلوبة في الكليات الشرعية بساعاتها المطلوبة ، علاوة على مواد الإعلام والثقافة الإسلامية واللغة الإنجليزية . ودرسنا في المعهد علماء كبار مثل فضيلة الشيخ عطية محمد سالم ، وفضيلة الشيخ محمد علي مشعل الحمصي ، وفضيلة الشيخ عبدالقادر شيبة الحمد ، وفضيلة الشيخ عبدالله الغنيمان ، والأستاذ الدكتور خليل ملا خاطر والأستاذ الدكتور عيسى عبده ، والأستاذ الدكتور محمد المبارك ، والأستاذ الدكتور عبدالمجيد معاذ الحلبي ، والأستاذ الدكتور محمد أبوالفتح البيانوني الحلبي ، والأستاذ الدكتور عبدالفتاح عاشور المصري ، والأستاذ الدكتور محمد العدوي ، في علماء آخرين غاب أسماء بعضهم عن ذهني في الوقت الحاضر .

وكانت رحلتي في طلب العلم إلى المدينة النبوية المباركة من أكبر نعم الله علي ، سواء في المجاورة الشريفة ، وما نتج عنها من فتوحات ، أعظمها الاهتداء إلى المنهج السني الصحيح – ببركة النبي الأعظم صلى الله عليه وعلى آله وسلم – ثم بعد ذلك التتلمذ على المشايخ العظام ، ومن أكبرهم فضلا علي فضيلة الشيخ العلامة المفسر المحدث الفقيه اللغوي محمد المختار بن أحمد زيدان الشنقيطي – رحمه الله – والعلامة النحوي النحرير الأستاذ الدكتور عبدالعظيم الشناوي الأزهري – رحمه الله – والعلامة الأصولي عمر بن عبدالعزيز الشيلخاني الكردي – حفظه الله - ، والعلامة الفقيه القواعدي عبدالمجيد معاذ الحلبي – حفظه الله – علاوة على الالتقاء وحضور دروس ولي الله المحدث فضيلة الشيخ محمد الحجار – حفظه الله – وولي المربي فضيلة الشيخ محمد علي المراد الحموي – رحمه الله - وولي الله الفقيه المحدث عبدالله سراج الدين -رحمه الله-  ، علاوة على السادة الأجلاء من العلماء الوافدين على الحرم النبوي الشريف طول السنة ،وذلك لمدة 7 سنوات ، وتحصلت على الدكتوراه من الجامعة الإسلامية في الفقه المقارن التخصص الدقيق القواعد الفقهية .
كما استفدت إستفادة كبيرة من مكتبة شيخ الإسلام عارف حكمت ، علاوة على مكتبة المسجد النبوي الشريف .

أما كيفية تعرفي على فضيلة الشيخ محمد المختار – رحمه الله – فلها قصة طريفة ، هي كما يلي :-

يتبع . . .