الزواج الناجح (3)

بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد الذي خلق لنا من أنفسنا أزواجا ؛ تمتزج أرواحنا بأرواحهن ؛ فنجد راحتنا بقربهن ؛ ولولا ذاك لهلكنا تحت ضغط المشكلات الدنوية ؛ كان سيدنا رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم إذا اشتد به أذى قريش آوى إلى خديجة رضي الله عنها وأرضاها ؛ فيجد عندها الأنس والراحة،والصلاة والسلام على سيد الخلائق ، وقدوة الأزواج الأوفياء سيدنا ونبينا محمد صلى الله عليه وعلى آله وسلم...وبعد

فإن نجاح الزواج يعتمد -بعد توفيق الله- على حسن اختيار شريك الحياة...ونبدأ بصفات الزوجة الصالحة

من الصفات المطلوبة في زوجة المستقبل ؛ أن تكون مدبرة لبيتها،معتنية بأبنائها"خير نساء ركبن الإبل صالح نساء قريش ، أحناه على ولده في صغره 
 ، وأرعاه على زوج في ذات يده..رواه البخاري

و الزوجة الصالحة ثروة لا تقدر بثمن ؛ أخبرنا بذلك الحبيب صلى الله عليه وآله وسلم:" إن الله تعالى لم يفرض الزكاة إلا ليطيب بها ما بقي من أموالكم
وإنما فرض المواريث لتكون لمن بعدكم ، فكبر عمر - رضي الله عنه - ثم قال : ألا أخبركم بخير ما يكنز ؟ المرأة الصالحة ، إذا نظر إليها سرته

المرأة الصالحة ، إذا نظر إليها سرته ، وإذا أمرها أطاعته ، وإذا غاب عنها حفظته ..قال الإمام النووي:صحيح على شرط مسلم

و الكثير من بناتنا من يبحثن عن الزوج الوسيم ، أو الغني ،أوهما معا ؛ رغبةبالسعادة،والقليل منهن من تحرص على الزوج الصالح ، ووصية الحبيب لهن " إذا جاءكم من ترضون دينه وخلقه فأنكحوه ، إلا تفعلوا تكن فتنة في الأرض وفساد . قالوا : يا رسول الله ! وإن كان فيه ؟ قال : إذا جاءكم  من ترضون دينه وخلقه فأنكحوه . ثلاث مرات.. رواه الترمذي ، وهو حديث حسن

و يطلب في الزوج فضلا عن دينه وخلقه ؛ الكرم ، والغيرة ؛ولا نعني بالكرم الإسراف، ولا بالغيرة الحالة المرضية ؛ التي تفسد الحياة الزوجية بالشك
" سأل رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم" من سيدكم يا بني عبيد قالوا الجد بن قيس على أن فيه بخلا قال وأي داء أدوأ من البخل بل سيدكم  
وابن سيدكم وابن سيدكم بشر بن البراء بن معرور ... وذلك لما عنه من الكرم، و إعطاء المحتاجين ، وحمل العشيرة عند الحاجة عيال صغار . يعفهم ، أو ينفعهم الله به ، ويغنيهم .

ومن كرم الرجل توسعته في النفقة على عياله  " أفضل دينار ينفقه الرجل . دينار ينفقه على عياله ودينار ينفقه الرجل على دابته في سبيل ودينار ينفقه على أصحابه في سبيل الله . رواه مسلم .
قال أبو قلابة : وبدأ بالعيال . ثم قال أبو قلابة : وأي رجل أعظم أجرا من رجل ينفق على عيال صغار . يعفهم ، أوينفعهم الله به ، ويغنيهم .

و عن سعد بن أبي وقاص قال : جاءني رسول الله صلى الله عليه و سلم يعودني عام حجة الوداع من وجع اشتد بي فقلت : يا رسول الله إني قد بلغ بي من الوجع ما ترى وأنا ذو مال ولا يرثني إلا ابنة لي أفأتصدق بثلثي مالي ؟ قال [ لا ] قلت : فالشطر يا رسول الله فقال [ لا ] قال : فالثلث يا رسول الله ؟ قال : [ الثلث والثلث كثير أو كبير إنك أن تذر ورثتك أغنياء خير من أن تذرهم عالة يتكففون الناس 

وإنك لن تنفق نفقة تبتغي بها وجه الله إلا أجرت عليها حتى ما تجعل في في امرأتك ] متفق عليه .