الزكاة

الحمد لله الذي جعل التكافل بين المسلمين من شعائر الدين،والصلاة والسلام على سيد الرسل الأكرمين ؛ القائل "فرض الله زكاة الفطر على الحر والعبد ، والذكر والأنثى ، والصغير والكبير ؛ من المسلمين"

المال عصب الحياة ، وباني الحضارات ؛ لذا اهتم الإسلام بتنميته ، وأمر بالمحافظة عليه" وكلوا واشربوا ولا تسرفوا" ولكن أمر أيضا بإنفاقه في وجهه"وأقيموا الصلاة وآتوا الزكاة"،"ليس منا من بات شبعان ، وجاره إلى جنبه جائع  ، وهويعلم".. ومن أركان الإسلام الزكاة ..

عن ابن عباس رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه و سلم بعث معاذا رضي الله عنه إلى اليمن فقال : ادعهم إلى شهادة أن لا إله إلا الله وأني رسول الله فإن هم أطاعوك لذلك فأعلمهم أن الله افترض عليهم خمس صلوات في كل يوم وليلة فإن هم أطاعوك لذلك فأعلمهم أن الله افترض عليهم صدقة تؤخذ من أغنيائهم وترد على فقرائهم .متفق عليه

الزكاة ركن من أركان الإسلام؛لهاوظيفة اجتماعية،واقتصادية،وسياسية..وهي تطهير للنفس من الشح والأثرة ، وتطهير للمال مما يشوبه من الشبهات ، وتنمية له... الزكاة تنمية اجتماعية ؛ للتكافل الاجتماعي الذي توجده في المجتمع المسلم؛لذا تغرس الحب بين الكافل والمكفولين ؛ وتعالج كثيرا من الأمراض الاجتماعية...والزكاة تنمية اقتصادية؛لأنهاتوزع الثروة" كي لايكون دولة بين الأغنياء منكم" ، وتحرك السوق ؛ لأنه إذا توفر المال بيد المحتاج ؛ اشتري ما يحتاجه من سلع ، ويعطى الفقير حتى يستغني عن السؤال" أغنوهم عن المسألة " ؛ فيتحول الفقير من يد سفلى آخذة ، إلى يد عليا منفقة،ومستثمرة في  السوق ؛ فهل رأيتم أثر الزكاة؟!... والزكاة يؤلف بها ذو الشوكة من غيرالمسلمين ؛ إما للدخول فالإسلام ، أو لدفع شره عن المسلمين" والمؤلفة قلوبهم" وكذا يصرف منها على المجاهدين وفي سبيل الله " ؛ وهي بذا تكون تنمية سياسية... علاوة على وظائف أخرى   ؛ كإدارة الزكاة ، ومايتعلق بها من علوم إدارية ، ومالية، ومحاسبية..

ولا تقتصر الزكاة على الأموال ، بل هناك زكاة الأبدان ، أو الرؤوس ؛ وهي زكاة الفطر..وللحديث بقية إن شاء الله تعالى..
.